السيد محسن الخرازي
475
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
بمنزلة اللقطة يصيبها . فيعرّفها حولًا فإن أصاب صاحبها ردّها عليه ، وإلّا تصدق بها ، فإن جاء طالبها بعد ذلك خيّره بين الأجر والغرم ، فإن اختار الأجر فله الأجر وإن أختار الغرم غرم له وكان الأجر له . « 1 » واستشكل في مصباح الفقاهة على هذه الرواية أولًا : بضعف السند ، قال في معجم الرجال : قال النجاشي : علي بن محمّد بن شيرة القاساني أبو الحسن كان فقيها مكثرا من الحديث فاضلًا غمز عليه أحمد بن محمّد بن عيسى ، وذكر أنه سمع منه مذاهب منكرة ، وليس في كتبه ما يدلّ على ذلك ، له كتاب التأديب وهو كتاب الصلاة . إلى أن قال في معجم الرجال : أقول : لا منافاة بين أن يسمع أحمد بن محمّد بن عيسى منه مذاهب منكرة وأنّ لا يكون في كتبه ما يدل على ذلك . إذن فلاموجب لعدم الاعتداد بغمز أحمد بن محمّد بن عيسى عليه . ولا يبعد أن يكون غمز أحمد بن محمّد بن عيسى هو السبب في تضعيف الشيخ إياه ، حيث عدّه في أصحاب الهادي عليه السلام وقال : علي بن محمّد القاساني ضعيف إصفهانى . إلى أن قال في معجم الرجال : ثمّ إنّ علي بن شيرة الذي عدّه الشيخ في أصحاب الهادي عليه السلام وقال ثقة ، مغاير لعلي بن محمّد بن شيرة ، فإنه لو سلّم أنّ المسمى بشيرة رجل واحد ، كما هو ليس ببعيد . فالمسمى بعلى الذي هوثقة ولده ومن هو ضعيف حفيده ولم تقم على الاتحاد بوجه ، ولكن العلامة جزم بالاتحاد ، إلى أن قال في معجم الرجال : أقول : ليس في كلام النجاشي دلالة على الاتحاد ، بل يدل على أن علي بن محمّد القاساني حفيد شيرة ، فمن أين يستكشف أنّ على ابن شيرة متحد مع علي بن محمّد بن شيرة ، انتهى .
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 18 من أبواب اللقطة ، ج 25 ، ص 464 - 463 ، ح 1 .